السيد محمد باقر الصدر

358

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

إذا شكّ في بلوغها المقدار المذكور أو ظنَّ . مسألة ( 3 ) : تثبت المسافة بالعلم وبالبيّنة الشرعية ، ولا تثبت بخبر العدل الواحد « 1 » ، وإذا تعارضت البيّنتان تساقطتا ووجب التمام ، ولا يجب الاختبار إذا لزم منه الحرج ، بل مطلقاً ، وإذا شكّ العامّيّ في مقدار المسافة شرعاً وجب عليه : إمّا الرجوع إلى المجتهد والعمل على فتواه ، أو الاحتياط بالجمع بين القصر والتمام ، وإذا اقتصر على أحدهما وانكشف مطابقته للواقع أجزأه . مسألة ( 4 ) : إذا اعتقد كون ما قصده مسافةً فقصَّر فظهر عدمه أعاد ، وكذا إذا اعتقد عدم كونه مسافةً فأتمّ ثمّ ظهر كونه مسافة . مسألة ( 5 ) : إذا شكّ في كونه مسافةً أو اعتقد العدم وظهر في أثناء السير كونه مسافةً قصَّر وإن لم يكن الباقي مسافة . مسألة ( 6 ) : إذا كان للبلد طريقان والأبعد منهما مسافةً دون الأقرب فإن سلك الأبعد قصَّر ، وإن سلك الأقرب أتمّ ، وكذا إذا ذهب من الأبعد « 2 » ورجع من الأقرب أو بالعكس . مسألة ( 7 ) : إذا كان الذهاب خمسة فراسخ والإياب ثلاثةً لم يقصِّر « 3 » ، وكذا في جميع صور التلفيق ، إلّاإذا كان الذهاب أربعةً فما زاد والإياب كذلك .

--> ( 1 ) بل الظاهر ثبوتها بخبر مطلق الثقة العارف ( 2 ) كأنّ مراده قدس سره بالمسافة التي يشتمل عليها أبعد الطريقين دون أقربهما أربعة فراسخ ، فبسلوك الأبعد تحصل المسافة الملفّقة ، وإذا سلك الأقرب مع قصد الرجوع منه فلا تقصير ، وأمّا إذا قصد الرواح من أحد الطريقين والرجوع من الآخر فلا يبعد الحكم بالتقصير إذا بلغ مجموع الطريقين ثمانية فراسخ ؛ لِمَا تقدّم من كفاية مطلق التلفيق ( 3 ) عرفت أنّ الحكم هو التقصير ما دام مجموع الذهاب والإياب ثمانية فراسخ